في عصر التقنية المعلوماتية , وفي خضم هذا الزخم المعلوماتي الهائل , لم يعد دور التربية والتعليم في عصرنا الحالي يقتصر على حشو أذهان الطلبة بأكبر قدر من المعلومات فحسب وإنما إيجاد طرق و استراتيجيات مستحدثة في مواجهة هذه الغوغاء المعلوماتية. ففي السابق كانت تقتصر مصادر المعلومات الى حد ما على المناهج الدراسية, المجلات والصحف , الدوريات وبعض وسائل الإعلام المتنوعة. أما حاليا , تتزاحم طرائق و وسائل الاتصال , فمع وجود الانترنت تنوعت مصادر المعلومة فظهرت لنا الكتب والمكتبات الالكترونية , الدوريات الالكترونية , الموسوعات الالكترونية , الصفحات الشخصية , المواقع والمنتديات التعليمية, مواقع الأخبار. من هنا تتزايد الحاجة في وقتنا الحاضر , الى ما يعرف (بالوعي المعلوماتي) . وهو بالاعتماد الى بحوث ودراسات مكثفة قامت بها جمعيات المكتبات في عدة دول متقدمة الحل الأمثل في مواجهة الزخم المعلوماتي. و تعرف جمعية المكتبات الأمريكية الوعي المعلوماتي. " الواعي معلوماتياً , هو شخص يعي متى يحتاج المعلومة , ويملك القدرة على تحديدها, تقييمها , واستخدامها بفاعلية." "وترى جمعية المكتبات الاسترالية، وجمعية المكتبات المدرسية الاسترالية أن الوعي المعلوماتي مرادف لكيف تتعلم، بمعنى أن يكون لدى المتعلم القدرة على معالجة المعلومات واستخدامها، أكثر مما يمتلكه الطالب العادي في المدرسة، وفي الحقيقة هي سبيل البقاء والنجاح الوحيد لمن يريد أن يعيش في هذا القرن االمعلوماتي، كما تعرّف جمعية المكتبات الأمريكية الوعي المعلوماتي بأنه القدرة على تمييز المعلومات التي تحتاجها، وتحديد مكانها وتقويمها، وتستخدامها لحل مشكلة معينة، وعرضها في شكل ذي معنى، وهي تساعد على العيش والنجاح في بيئة تقنية المعلومات. ويؤكد مركز المواد المنهجية وخدمات المعلومات في غرب استراليا بشكل أكبر على الطلاب، ويرى أنهم سيكونون على وعي معلوماتي عندما يصبحون قادرين عاى: إذن يتجه التعليم في وقتنا الحاضر إلى إكساب الطالب المهارات اللازمة لاحتراف التعامل مع المعلومات. بمعنى أن يدرك الطالب متى يحتاج المعلومة, يقيمها, يركبها, يحللها, وكيف يستخدم المعلومة بكفاءة وفاعلية. وهذا الاتجاه في التعليم هو الأساس لتعلم الذاتي والمتسمر. تتميز هذه الطريقة بأن لها من المرونة ما يعطيها القدرة على التوافق مع أي منهج دراسي, على اختلاف المراحل التعليمية وتعدد المواد الدراسية. و قد أتناول باذن الله في مواضيع قادمة بعض المهارات اللازمة التي يحتاجها الطالب لكي نخلق جيل واعي معلوماتياً.
الاثنين, 16 يونيو, 2008
كتبته : بسمة الجهني
أضف تعليقا
اضيف في 17 يونيو, 2008 09:55 م , من قبل lllillili
من المملكة العربية السعودية
من المملكة العربية السعودية

نحتاج الى آليه التعلم من جديد والتعلم يشمل جميع مراحل حياتنا لكن نريد خلق آلية جيدة تفيدنا في مواكبة هذا العصر المعلوماتي كما ذكرتي .. وقد خلقت آليات مستحدثة بعضها افاد التعليم والبعض الاخر لم يزيد عليها شيئا اما التربية والتعليم فإضافة الأفكار والاقتراحات وتقديمها ومحاولة تنفيذها هي من واجبنا .. لا أن نلومهم على كل تقصير ودائما ما نضعنها موضع المسئول عن كل فشل في حين هذا الفشل ان وجد فكلنا لنا يد في صنعه وخلقه الانفتاح عموما وسع مسئوليتنا تجاه امور كثيرة كانت غائبة علينا وامور كثيرة عرفناها لم تتوفر لنا وسائل لمعرفتها وكما ذكرتي هي المعلومات
بارك الله فيك اختي
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










السلام عليكم ورحمة الله
موضوع غاية في الأهمية , وماتم طرحه هنا يعد أمنية نتمنى تحقيقها لدفع عجلة التعليم إلى الأمام
فعلا أصبحنا نعج في غوغائية معلوماتية من كل حدب وصوب وبالطبع الكثير من الأسباب ساهمت في خلق هذه المشكلة ومنها التطور السريع لأنظمة الإتصال والمعلومات والتطور التقني بشكل عام.
الوعي المعلوماتي فكرة رائعة إن تم تطبيقها فعليا,لكني مستبعدة تماما ان يتم أمر كهذا خصوصا أن القطاع التعليمي الآن لازال يعاني الكثير من التوعك الديناميكي في مسيرته التعليمية
وأمامه الكثير من العوائق التي يجب تجاوزها حتى يتم تطبيق ماورد في هذا المقال على الوجه الصحيح الذي يأتي بفائدة فعلية وليس نظرية .
وبالطبع العوائق التي أعنيها تمس جميع القائمين على هذا القطاع الهام في نهظة أي دولة , من أصغر مسؤول وحتى أكبر مسؤول فيه...لابد من عمل غربلة سريعة له لإسقاط الغث فيهم والإبقاء على السمين فكرا وإحساسا حقيقيا بالمسؤولية ومن يكن الإخلاص الحقيقي تجاه بلده ذو العقلية الواعية والسعي الدؤووب لدفع علمية التعليم إلى الأمام..
لا أود هنا أن اثبط الهمم ولكني أقول واقعا نعايشه في مسيرة كل عام تعليمي
بسمة الجهني
كلي أمل أن ترى النور الكثير من مشاريع التطوير التعليمي والمعلوماتي
وأن تحاط بالإهتمام الذي تستحقه ماديا وتطبيقيا
وفقك الله لكل خير وبارك الله فيك