الشريعة .. و الحياة
ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ

ضربة جديدة للإرهاب في جامعة نايف الأمنية

رعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله حفل افتتاح أعمال الدورة الحادية والاربعين للمؤتمر العام لاتحاد الجامعات العربية الذي تستضيفه جامعة نايف العربية للعلوم الامنية في الرياض ...
القى معالي رئيس الجامعة الدكتور عبدالعزيز بن صقر الغامدي كلمة ثمن عاليا فيها رعاية خادم الحرمين الشريفين لهذه المناسبة عادا إياها زهوا للجامعة وترسيخا لنهج إسلامي أصيل في تكريم العلم وسدنته.

وحمد معاليه الله سبحانه وتعالى أن التئمت هذه الكوكبة من رؤساء ومديري الجامعات العربية في ربوع رياض العرب حاضنة جامعة العرب جامعة نايف العربية للعلوم الامنية حيث كان لها ما كان من تفرد بين نظيراتها الجامعات العربية وخاصة في تأصيل العلوم الامنية بمفهومها الشامل مؤكدا أن ذلك أكسبها مكانة مرموقة بين منظمات الامم المتحدة والجامعات العربية والاجنبية مفيدا أن الجامعة ما كان لها أن تستوى على هذا النهج لولا ثقة تلكم المؤسسات بالمكانة العلمية التي تتبوأها الجامعة على الصعيدين العربي والدولي.

وقال "لا أحد يماري في أن لا حياة هانئة دون أمن وسلام في ظل المخاطر التي تتربص بالامة والتي تجاوزت مقدراتها الى هويتها وعقيدتها لذا دأبت هذه الجامعة على استشراف مهددات الأمن والعدل حماية للثغور وصونا للحقوق وحفظا للمكتسبات وسدا منيعا أمام بعض النتوءات الهشة تحقيقا لامن رغيد يرف بظلاله على الاوطان ويعم بخيره على كل إنسان مسترشدين بتوجيهاتكم السديدة أنتم وولي عهدكم صاحب السمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز وأخوانكم ملوك ورؤساء وإمراء الدول العربية".

وخاطب الدكتور عبدالعزيز بن صقر الغامدي خادم الحرمين الشريفين قائلا "أيها الوالد العزيز عبدالله بن عبدالعزيز.. وأنتم يكلأكم الله جل في علاه شرفكم بخدمة الحرمين الشريفين فما زادكم هذا التشريف إلا تواضعا وتحملتم ما حملتم فوضعتم مخافة الله نصب أعينكم اثرتم العمل بصمت انبريتم لقضايا الامة فكانت ولما تزل شغلكم الشاغل تتلمسون همومها تألمون لألمها تقيلون عثراتها تصلحون ذات بينها.
ثم ألقى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس مجلس إدارة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية كلمة فيما يلي نصها..

"الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز آل سعود أعزكم الله ورعاكم.

أصحاب السمو والمعالي.

الإخوة رؤساء ومدراء الجامعات العربية.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

يشرفني يا خادم الحرمين الشريفين، كما يشرف إخواني رؤساء ومدراء الجامعات العربية أن نلتقي بمقامكم السامي الكريم في هذه المناسبة التاريخية معتزين برعايتكم الكريمة لأعمال هذا المؤتمر الذي يؤكد عظيم اهتمامكم بالبعد الفكري في مواجهة العمل الإرهابي.

يا خادم الحرمين الشريفين إنني أقولها شهادة للتاريخ وحقيقة لا تنقصها الشواهد بأن موقفكم الحازم وعزمكم الجازم وتوجيهاتكم الرشيدة..ومتابعتكم السديدة كانت هي العزوة والعزيمة في مواجهة الإرهاب ودحر الإرهابيين، بل أنها كما هي في نفوس رجال الأمن عزيمة وإصرار كانت في نفوس الإرهابيين هزيمة واندحار.

فصان الله بكم حوزة الإسلام وجماعة المسلمين ودحر بكم فلول الإرهاب ودعاته الضالين.

لقد جعلتم رعاكم الله برؤيتكم الثاقبة وقيادتكم الرشيدة من هذه البلاد ورجالها قلعة صامدة في مواجهة الفئة الضالة، ليشهد العالم بكل تجرد وإنصاف على قوة الموقف السعودي المشرف في مواجهة الإرهاب وصون منطلق الإسلام ورسالته إلى العالمين من حقد الحاقدين وشرور المغرضين.

إننا يا خادم الحرمين الشريفين نقف اعتزازاً ويقف التاريخ إجلالا لمواقفكم المشهودة ورعايتكم المجيدة للأمن ورجاله وجهوده ليس في هذا البلد فحسب، ولكن على امتداد عمقنا العربي وبعدنا الإسلامي ومنظورنا العالمي. نسأل الله لكم جزيل الأجر، ومنا عظيم الامتنان والشكر.

كما يشرفني في هذا اللقاء التاريخي بمقامكم أطال الله عمركم أن نعلن أمامكم قرار مجلس الجامعة في دورته السادسة والثلاثين بتاريخ 30/2/1429هـ منحكم درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم الأمنية والتي تمنح لأول مرة في تاريخ هذه الجامعة.

ونتشرف كما تتشرف هذه الجامعة العربية قبولكم الكريم لهذه الدرجة الفخرية تقديراً وعرفاناً.

حفظكم الله وأدام عزكم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته". 

عقب ذلك القى خادم الحرمين الشريفين حفظه الله الكلمة التالية:

( بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا وسيدنا محمد القائل "من حمل علينا السلاح فليس منا" وبعد

أيها الاخوة الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أشكر لجامعة نايف للعلوم الامنية هذا التكريم وأقبله نيابة عن جنودنا البواسل من الشهداء وعن الابطال الذين يقفون الآن برجولة وشهامة يدافعون عن مقدسات هذا الوطن الغالي وأمنه وسلامته.

أيها الاخوة الكرام

إن الجريمة تبدأ في العقل المنحرف المريض وجرائم الارهاب بالذات لا تولد إلا في أشد العقول ظلاما وضلالا وحين نتصدى للارهابيين يجب أن نتصدى في الوقت نفسه للفكر القاتل الذي يحول الشباب المغرر به الى أدوات قتل وتدمير ومن هنا تكون أهمية العمل الذي تقومون به في هذه الجامعة الفتية.

أيها الاخوة

إن الاسلام دين الوسطية ولقد أثبت التاريخ أن كل المتطرفين عبر العصور تطايروا في مهب الريح وبقيت الاكثرية المؤمنة المعتدلة وأن هذا الشعب النبيل الذي سار وراء قائده المظفر جلالة الملك المؤسس عبدالعزيز ال سعود يرحمه الله لإقامة دولة تحكم الكتاب والسنة سيقف بإذن الله سداً منيعاً في وجه فلول الضلال وأتباع الشيطان.

هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. )

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


<\bgsound>