يقول أورورك في كتابه "كُلُوا الأغنياء" : السبب في غنى بقعة من العالم وفقر أخرى ليس الذكاء؛ فلا يوجد على وجه الأرض أكثر غباوة من "هوليود" أغنى بقاع الأرض، وفي روسيا التي يعد فيها الشطرنج رياضة شعبية يعيش أكثر المواطنين في مستوى الفقر. وليس وفرة المواد الطبيعية، فإن أفريقيا الفقيرة تملك كنوز الذهب واليورانيوم والنّفط، بينما تعدم هولندا الغنية كل ذلك إضافة إلى أن نصف مساحتها مغطاة بمياه البحر، [ومثل هولندا ليس لسويسرا نصيب من الموارد الطبيعية ولا خفّة الدّم، وأغلب أوروبا كذلك، ولم تعد لأي منها مستعمرات تحميها الأساطيل] السبب واضح لو فتح الناس أعينهم عليه: حرية التجارة، وتعني الإقرار بحق الفرد في امتلاك ثمرة جهده والتصرف فيها بأي شكل يختاره دون تعدٍّ على حقوق الآخرين. ولكن أكثر الناس لا يعقلون هذه الحقيقة، ولا يقفون، ولا يعترفون بالحدود الفاصلة بين حقوقهم وحقوق غيرهم، فمنهم من يسرق من المال الخاص أو العام، ومن يغتصب أرض جاره أو الاستمتاع بحليلته أو شيئاًَ من حقوقه، ومنهم من يخون أمانته في وظيفته أو وصايته على اليتيم أو القريب أو الولد أو الزوجة، ومنهم من يضمر الحقد والحسد لأخيه الغنيّ ويظهر المطالبة بتوزيع الثروة. وقد رفض الاشتراكيون ودعاة المساواة الاقتصادية مبدأ حرية التجارة بحجة أنها لا تحقق العدل، وأنها السبب في وجود هوة سحيقة بين الأقلية الغنية وبين الأغلبية الفقيرة، وظنوا أن الطريق الصحيح لردم هذه الهوة أن تؤخذ أموال الأغنياء وتعطى الفقراء. ولكن التجربة أثبتت فشل هذه النظرية في الدول الاشتراكية الأصلية وفي الدول المقلّدة لها؛ وكان الناتج في كل حال: اختناق العملية التجارية، وفقد حوافز العمل، بل فقد البضائع من الأسواق، لو تحقق الحلم بامتلاك الأكثرية لأموال الأقلية. وبهذا تم تأميم الفقر. المصيبة هي الفقر نفسه وليس الفرق بين غنيّ وفقير، وعكس هذه الحقيقة ولّد مصائب أخرى لا تقل سوءاً: الحقد والحسد والخصام والاقتتال والظلم. ومع أن هذا الرأي مبني على الفكر واستقراء التاريخ ونتائج الواقع الحاضر، فقد لفت الكاتب الانتباه إلى أن أهمّ الوصايا العشر في التّوراة بعد النهي عن عبادة غير الله. النهي عن السرقة والاعتداء على الملكية الفردية وحسد الآخرين على ما يملكونه والطمع فيه. والمسلم في غير حاجة إلى تحكيم الفكر أياً كان مصدره أو وصفه، ولا إلى تحكيم نصوص اختلط فيها الوحي والفكر فلا يمكن التمييز فيها بين الظن واليقين، وبين يديه وحي الله في كتابه وسنة رسوله وهو ما تعبّده الله به وحده، لا يحييه ولا يهديه غيره، ولا يقبل منه غيره: 1) ذكر الله فيما حرّم على عباده من البشر بعد الشرك بالله وعقوق الوالدين: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ} [الأنعام: 151 - 152]، وجاء بعد هذه الآية من سورة الأنعام: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153]، وتكرر الأمر بترتيبه في سورة الإسراء. 2) وقال الله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 188]. وبدأ الشيخ سليمان الراجحي، حياته التجارية من الصفر ولم يكن في خلده ان يكون ثراؤه وثروته بهذا الحجم. وكان كما قال في حديث صحافي سابق "كنت اعمل في الصباح والمساء وابيع واشتري في اعمال بسيطة كبيع المفاتيح والاقفال وبعض الخردوات" وقاده بيعه للاقفال والمفاتيح الى الامساك بمفاتيح احد اكبر الخزائن والبنوك في السعودية.
ويضيف "كنت اشقى في بحثي عن لقمة العيش منذ ولادتي في البكيرية". اما عن بدايته مع الصرافة والبنوك فيقول "انني كنت اجلس في احدى الساحات في الرياض قديما وابسط لاقوم بصرف النقود للناس (تغيير العملة) بعد ان اتجهت اليها وكان الناس يتهافتون علي للصرافة البسيطة جدا حتى انه يذكر منهم رجال اعمال سعوديين كباراً منهم عبد العزيز الشقري وسليمان المقيرن (صاحب مصرف حاليا) وعبد العزيز الحقباني وغيرهم". وافتتح اول مكان للصرافة عام 1366هـ ومنها انطلقت مجموعة الراجحي التجارية ..
الاربعاء, 12 مارس, 2008
3) ولم يخلق الله عباده من البشر متساوين في خَلْقهم ولا أخلاقهم ولا أرزاقهم، في أجسامهم ولا عقولهم، في تدينهم ولا في دنياهم، وافتعال المساواة بينهم ـفي الرزق خاصة ـ محاولة للخروج عن سنة الله في خلقه مصيرها البوار: قال الله تعالى: { أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [الزخرف: 32]، فكثرة المال وترف العيش وزينة الدنيا لا تصلح مقياساً شرعياً ولا عقلياً للخير والفضل والسعادة؛ قال الله تعالى: {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ وَزُخْرُفًا} [الزخرف: 33 - 34]. وعلاج الفقر لا يتحقيق بنظرية خيالية عن توزيع الثروة، ولا ضرورة لتحديد الملكية أو تقييدها بغير ما شرع الله، وإنما يتحقق بسعي الفقير لكسب الرزق الحلال وطلب التوفيق والبركة من الله.
الراجحي قديماً :
كانت بداية الشيخ سليمان الراجحي في دنيا المال والاعمال كحمال وتاجر للخردة و روث الإبل ، في الصباح حمال باجرة بسيطة، وبائع للخردوات بعد صلاة العصر و ترجع عائلة الراجحي إلى قبيلة بني زيد القحطانية و يشتركون مع آل شريم في جدهم الأكبر حرقوص بن فياض بن عطوى. يسكنون القويعية في المنطقة الوسطى من المملكة العربية السعودية وبسبب خلاف بين العائلة قديما انتقل بعضها الى البكيرية في منطقة القصيم، وفيها نشأ رجل الاعمال السعودي المعروف سليمان الراجحي.
الراجحي الآن :
بات اسم عائلة الراجحي مرتبطاً بمصرف الراجحي، أحد أضخم البنوك في المنطقة العربية ، مع سعيها للارتقاء به ليصبح أكبر بنك إسلامي في العالم. وكانت العائلة قد بدأت نشاطاتها المصرفية منذ 50 عاماً، وبحلول عام 1978 تم دمج مؤسسات الراجحي المستقلة لتشكل شركة الراجحي للصرافة والتجارة. وفي عام 1987 تم تحويل الشركة لشركة مساهمة حملت اسم "شركة الراجحي المصرفية للاستثمار"، ومن ثم توحدت جميع العمليات المصرفية للشركة تحت شعار مصرف الراجحي. وقد شهد الربع الثالث من العام 2007 الجاري نمواً في الأرباح الصافية لمصرف الراجحي بنسبة 5.2 % مقارنة بأرباح الربع الثاني من العام، حيث بلغت الأرباح الصافية للربع الثالث 1.69 مليار ريال(453.11 مليون دولار) . أما لفترة الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري فقد حقق المصرف أرباحاً صافية تقدر بـ 4.87 مليار ريال، وحقق المصرف نموا بفعل تنويع مصادر الإيرادات وتنمية قطاعي الاستثمار ومصرفية الشركات جنبا إلى جنب مع توسيع نشاطات مصرفية الأفراد التي ما زال متقدماً فيها عن منافسيه من المصارف المحلية الأخرى في السعودية، حيث يتمتع مصرف الراجحي بأكبر شبكة فروع في كافة أنحاء السعودية تبلغ 600 فرعاً وله أضخم شبكة أجهزة الصراف الآلي (1400 جهاز). يتولى سليمان عبد العزيز الراجحي رئاسة مجلس إدارة المصرف بينما يشغل ابنه عبد الله منصب الرئيس التنفيذي. من جهة أخرى، تعتبر مصانع الراجحي التي يديرها عبد الله بن عبد العزيز الراجحي أحد أبرز المجموعات الصناعية في السعودية، حيث تضم مصانع لتصنيع البلاستيك والإسفنج والصناعات الورقية وألياف البولسيتر ومصنع متخصص في المراتب واللحف وآخر لإنتاج المياه.
و هي حائزة على المركز الثاني بعد سمو الأمير الوليد بن طلال في قائمة أثرياء العرب بثروة تقدر بـ 24 مليار دولار أمريكي ..
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










باركــــ الله فيك...
//////http://eidmmm.jeeran.com/profile/